جيرار جهامي ، سميح دغيم
173
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
السادس وهو القول والعمل لنتحاشى التفريعات الدقيقة بين الشعور والقول . وعلى هذا النحو تكون مظاهر الازدواجية في الشخصية أربعة : 1 - الإنشاء والإخبار « الشعور والتفكير » . 2 - القول والاعتقاد « الشعور والقول ، التفكير والقول » . 3 - القول والعمل « الذي يضم أيضا الشعور والعمل » . 4 - الداخل والخارج ، « الفكر والعمل » . ( حسن حنفي ، فكرنا المعاصر ، 120 ، 5 ) . ازدواجيّة اللغة * في الفكر النقدي - إن الانشقاق الذي أدخلته ازدواجية اللغة في العالم الثقافي للبلد الإسلامي ، ليس فقط ذا طابع جمالي بل هو ذو طابع أخلاقي وفلسفي . ومع ذلك فإن هذا الانشقاق يمكن له أن يتعمّق أكثر من ذلك في بلاد إسلامية أخرى ؛ حيث ازدواج اللغة لا يستعمل لمجرّد تفجير يطلق حركة العالم الثقافي الذي كان قد توقّف فيه نبض الحياة الفكرية . ففي الجزائر - مثلا - وحتى الجزائر المستقلّة ؛ فازدواجية اللغة ليست فقط مجرّد مفجّر ، بل هي أكثر من ذلك ديناميت قذف في العالم الثقافي ، وإذا كان لم ينسف كل شيء فإن انفجاره أحدث أغرب الانشقاقات . ( ابن نبي ، أفكار العالم الإسلامي ، 139 ، 1 ) . أزل * في اللّغة - الأزل : الضيق والشدة ، والأزل : الحبس ، والأزل : شدّة الزمان . . . والأزل بالتحريك : القدم . ( لسان العرب ، أزل ، 11 / 13 - 14 ) . - الأزل بفتح الألف والزاء المعجمة : دوام الوجود في الماضي كما أن الأبد دوامه في المستقبل . . . وقيل : هو ماهية تقتضي اللامسبوقية بالغير ، وهذا معنى ما قيل : الأزل نفي الأولية . وقيل : هو استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب الماضي . ( كشاف الاصطلاحات ، الأزل ، 1 / 143 ) . - الأزل هو اسم لما يضيق القلب عن تقدير بدايته ، من الأزل وهو الضيق . . . والأزل بالتحريك : هو ما لا بداية له في أوله كالقدم . ( الكليات ، فصل الألف والزاي ، الأزل ، 1 / 115 ) . * في أصول الفقه - الأزل هو الدوام في الماضي فكما أن الأبد لا يختصّ بوقت دون وقت ، فالأزل لا يختصّ بوقت دون وقت ، فالأزلي هو الذي لم يزل كائنا . والأبدي هو الذي لا يزال كائنا وكونه لم يزل ولا يزال معناه دوامه وبقاؤه الذي ليس له مبتدأ ولا منته . ( ابن تيمية ، المعقول والمنقول 2 ، 114 ، 38 ) . - الأزل ليس هو شيئا كان موجودا فعدم ، ولا معدوما فوجد ، حتى يقال : إنه تجدّد أمر أوجب ذلك ، بل الأزل كالأبد ، فكما أن الأبد هو الدوام في المستقبل ، فالأزل هو الدوام في الماضي ، فكما أن الأبد لا يختص بوقت دون وقت ، فالأزل لا يختصّ